-
أستغفرُ الله العظيم وأتوبُ إليه
إذا رَفعتَ رأسكَ للسّمَاء ورَأيْت
نُقطة سَوْداء
أو إذا مَدَدْت سيقانَ أحلامِكَ للسّحب وَلمَحتَ
قرْصْ فَضائي مِن كواكِبَ الوجَع
إعلم بِما أنّ مايخفيه مَسحوقَ أبيض ناصع ينتظر سيفَ عزيمتك
لتشقه ، وتدمي فضاءات الظلام
لتوسعْ جفن الفجر حتى تلج أقواسُ الفرح
صرْ في قواميسِ أمنياتكَ كل جَميلْ
وابصم على ألبومِ حياتك صورَ الأوقاتِ التي تمُدّك برَشفاتِ نور
وأهازيجُ سعيدة ،
إنْ هَتفَ الآخرون بما يضُرك ، اخْلعْ أذنَيكَ من رأسكَ
ولا تنصت لمايفقهونْ
فأنتَ أعلمُ بما تشتهيه صباحاتُ زهوركْ
* النـّـور

أتعلمين يا أختي
لا تتذَمّري البحر
فهو الوحيد الذي احتضن براعم وداعي
فأَنجب دموعَاً وأسى
ولا تَخنقي العِطر
يا جميلة الروح يا بعيدةً عنّي
وقلبي غارقٌ في وفاءك،
كم مرّة سافر صوتي رحيلاً باحثاً عنكِ
والعينُ ينزفها الشّرود
تسألينني
هل أَعود !
مُشكلتكِ أنّكِ لا تعرفين
ماذا يعني غيابك ..!
أيا صديقة العمرِ
دعي الربيع يَخفقُ بين يدين
لتعود الطيور لأحضانها
ويصحو النّورسين
عزيزتي ارسمي الفرَح
اثنين
سأوزّع ميراثَ الوعود
وبعدَها حقّاً سأعود
* النـّـور

عِندّما يتقَوّسُ وَجهُ حَرفِك بيْن يديْ
غائراً / بين كَفي عينِي
تَعيشُ الفَرحَة في كُلي
وأَطيرُ للْهنـاكْ
حيثُ يسحبُ الفجر رداء الليل بمنقَاره
وترْكُض السّحب تُنادِي المَساء
حيثُ يزحفُ النّور إلى لِسانِ السّماء
* النـّـور
ِبيَدان ترْتَعِشان أمامَ النّسيم
خَلف قُضبان الفَجر / سَأَكْتب :
على شُرفَة المحْبرة
أراكِ تموجين مع عبير حَرفي
وفوقَ القمَر، تُلبسينَهُ العيدْ بين كَفيكِ
يا أنتِ
وَكأني أنتِ . .
أغسل حُبي بهمْسِك
وَجهك النّبيل الذي قرأته في كِتابِ الحَياة
دعيه أتأّمل عِطرُ رُوحه الذّي سَحَر جَوْفَ قَلبي
:
هذاْ الحُبّ، أَنـا أَبْهجُ مَن عَلى الأَرْضْ
كُنت أمُدُّ كِلتا ذِراعيّ
أَسأَلُهم جَميعاً
كيف صَبت النّورَ صباً !
* النـّـور
كم تٌغرقيني وأَغْرَقْ
ولا أَودَّ أَن أرْشُف سِباحَة بِها أَطفو
يا أنتِ
تأتينِي في صُبحي ولَيلي
وشَوْقي
وفِي حُلمي وبيْتِي
أَخشى ذاكَ الوقتُ الذي يُتعبني
وسَيأتي !
،
أَعلم بأنّ التاريخ ليْسَ بمقدرته أَن يلتَفتَ
مرّتين
لكنْ باستطاعَتي أن ألتَفتَ أنا مِليونَ مرة
أتَدْري
ما حلّ بذكْرانا
لمّها قلبي كمكعّبات السكر وطواها
بورق السّنديان
وصبّ عليها ماءَ الأفق
ثم أَلْقمها ليومي ليخْفَق شَوقي إعْصاراً
يَلُطم مشاعري وإحساسي..
* النـّـور
بِذاتك / حديقة تنمو فيها أَغصان الحب
وتموج فيها أنغام العصافير
وعلى طرْفِ سماها واقفٌ قوس قزح
بذاتك سيّدي شِعرٌ وأُغْنية عِيدي
والقصيدة التي تقطِنُ في أعلى رأسي،
تَهوى على قلبي مراتٍ عديدة
وأحبك مراتٍ مديدة
آخر مرة أحببْتُك فيها / غداً،
كلْ صباح يكون الوُقوف على بابِ صَوتك
انتظاراً طويلاً
تكسوه مرارةً كرذاذ قهوة عَلى جذعِ النّسيم
أَتعلمْ أَنّ هذا الرّحيل،
أَشبَهُ بأطنانِ حديد زُفت على كاهِلي
ولا أقوى على جرّه فوق خُيوط الوقت
*النـّـور







